الشيخ الكليني

607

الكافي ( دار الحديث )

93 - بَابُ جَنَّةِ الدُّنْيَا « 1 » 4730 / 1 . عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ « 2 » بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فُرَاتَنَا يَخْرُجُ « 3 » مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَيْفَ « 4 » هُوَ « 5 » وَهُوَ يُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَتُصَبُّ « 6 » فِيهِ الْعُيُونُ وَالْأَوْدِيَةُ ؟ قَالَ : فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَنَا أَسْمَعُ - : « إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَغْرِبِ ، وَمَاءَ فُرَاتِكُمْ « 7 » يَخْرُجُ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا تَخْرُجُ « 8 » أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُفَرِهِمْ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ ، فَتَسْقُطُ عَلى ثِمَارِهَا « 9 » ، وَتَأْكُلُ مِنْهَا ، وَتَتَنَعَّمُ فِيهَا ، وَتَتَلَاقى وَتَتَعَارَفُ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَكَانَتْ « 10 » فِي الْهَوَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، تَطِيرُ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً ، وَتَعْهَدُ حُفَرَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَتَتَلَاقى « 11 » فِي الْهَوَاءِ وَتَتَعَارَفُ » . قَالَ : « وَإِنَّ لِلَّهِ نَاراً فِي الْمَشْرِقِ خَلَقَهَا « 12 » لِيُسْكِنَهَا أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ ، وَيَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِهَا « 13 » ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ حَمِيمِهَا « 14 » لَيْلَهُمْ ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ إِلى وَادٍ بِالْيَمَنِ

--> ( 1 ) . في « ى ، بخ ، جح ، جس » : - « جنّة الدنيا » . ( 2 ) . في « ى ، بخ ، بس ، جس ، جن » : - « علي » . ( 3 ) . في « بح ، بخ » : « تخرج » . ( 4 ) . في « بخ » والوافي : « وكيف » . ( 5 ) . في « جس » والوافي : - « هو » . ( 6 ) . في الوافي : « ويصبّ » . ( 7 ) . في « بث ، بخ » والوافي والبحار : + « هذه » . ( 8 ) . في « بخ ، بس ، جس » : « يخرج » . ( 9 ) . في « ى ، بث » والوافي : « أثمارها » . ( 10 ) . في الوافي : « وكانت » . ( 11 ) . في « بث » : « وتلاقى » بحذف إحدى التاءين . ( 12 ) . في « بح » : + « اللَّه » . وفي « بخ » : « خلقها في المشرق » . ( 13 ) . قال الراغب : « الزَقّوم : عبارة عن أطعمة كريهة في النار » . وقال ابن الأثير : « الزقّوم : ما وصف اللَّه في كتابه‌العزيز ، فقال : « إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ » [ الصافّات ( 37 ) : 64 - 65 ] ، وهي فَعّول من الزَقْم : اللقم الشديد والشرب المفرط » . وقيل غير ذلك . راجع : المفردات للراغب ، ص 380 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 306 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 268 ( زقم ) . ( 14 ) . « الحميم » : الماء الشديد الحرارة . راجع : المفردات للراغب ، ص 254 ( حمم ) .